البغدادي
196
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
من ولّاه هشام بن عبد الملك . وكانت إقامته في مرو ، إلى أن جاء أبو مسلم الخراساني إلى مرو وأرسل إلى نصر يدعوه إلى كتاب الله وسنة رسوله و « الرضا » من آل محمّد صلى الله عليه وسلم . فلما رأى نصر ما مع أبي مسلم من اليمانية والربعيّة والعجم ، وأنّه لا طاقة له بهم ، أظهر قبول ما أتاه به وأنه يأتيه ويبايعه ، واستمهلهم ؛ ثم هرب نصر إلى سرخس ، واجتمع عليه ثلاثة آلاف رجل ، ثم سار نصر فنزل جوار الريّ وكاتب ابن هبيرة يستمدّه ، وهو بواسط ، وقال له : أمدّني بعشرة آلاف قبل أن تمدّني بمائة ألف ثم لا تغني شيئا . فحبس ابن هبيرة رسله وتباطأ ، فأرسل نصر إلى مروان بن محمد يعلمه ما فعل ابن هبيرة . فكتب مروان إلى ابن هبيرة يأمره أن يمدّه . فجهّز ابن هبيرة جيشا كثيفا أمّر عليهم « ابن عطيف » إلى نصر . ولما قدم نصر إلى الرّيّ أقام بها يومين ثم مرض ، فحمل إلى ساوة فمات بها لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول من سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وعمره خمس وثمانون سنة . وهذه نسبته من الجمهرة : نصر بن سيّار بن رافع بن حرّي « بفتح الحاء وكسر الراء المشددة المهملتين » ابن ربيعة بن عامر بن هلال بن عوف بن جندع بن ليث ؛ وينتهي نسبه إلى مدركة بن إلياس بن مضر . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن عشر بعد المائة « 1 » : ( الطويل ) 118 - علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم بأبيض ماضي الشّفرتين يمان على أن العلم إذا وقع فيه اشتراك لفظي جاز إضافته للتعيين . والعليمة قد ذهبت بالإضافة كما يأتي بيانه بعد هذا .
--> ( 1 ) هو الإنشاد التاسع والستون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لرجل من طيئ في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 308 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 165 ؛ والكامل في اللغة 2 / 118 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 371 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 189 ، 191 ؛ وجواهر الأدب ص 315 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 452 ، 456 ؛ وشرح الأشموني 1 / 186 ، 2 / 442 ؛ وشرح التصريح 1 / 153 ؛ وشرح المفصل 1 / 44 ؛ ولسان العرب ( زيد ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 52 .